دمشق

قصر الثقافة بيت عنبر

بيت تاريخي من عهد الدولة العثمانية
1 / 3

قصر الثقافة (بيت عنبر)

يُعتبر قصر الثقافة أحد نماذج البيوت الدمشقية القديمة، وهو بيت مغلق من الخارج ومنفتح على الداخل. تبلغ مساحته الحالية حوالي أربعة آلاف متر مربع، إلا أن مساحته الأصلية تزيد عن خمسة آلاف متر مربع.

شُرع في بنائه عام 1284هـ / 1867م، وحتى 1295هـ / 1878م صادرت الدولة العثمانية العقار قبل أن يكمل بناؤه، سدادًا لدينٍ له على صاحب الدار. وفي عام 1305هـ / 1887م أصبح مكتبًا إداريًا تابعًا للمكتب السلطاني.

والمكتب السلطاني هو اصطلاح عثماني يعني مكان الكتابة الذي أطلقه العثمانيون بدلًا عن مصطلح مدرسة الذي أوجده الوزير نظام الملك في العهد العباسي. وفي عام 1921م تحول المكتب السلطاني إلى مدرسة ثانوية (تجهيز)، وفي الأربعينيات أصبح مدرسة للفنون النسوية.

وفي عام 1974م أُخلي المبنى ورُمم، وافتُتح قصر الثقافة العربية عام 1981م، ومنذ عام 1988م أصبح مقرًا دائمًا للجنة حماية دمشق القديمة برئاسة السيد محافظ دمشق.

العمارة والزخارف

يضم هذا البيت فناءً سماويًا مرصوفًا بالحجر المتناوب والرخام، تزينه بحرات متعددة الأشكال والأحجام، وأروقة نفذت أعمدتها الرشيقة بالرخام الأبيض. كما يضم إيوانات ذات واجهات مزدانة بالزخارف الفاخرة، وقاعات وغرفًا تحتوي على عناصر فنية وزخرفية بديعة، مثل المصاطب الرخامية المزخرفة والأسقف الملونة وأقواس الألباق البديعة.

وهناك أيضًا مسجد وحمام صغير وسبيل في واجهة المدخل الشرقي للبيت. وتستمد الفنون الزخرفية من روح العصر والتراث الفني والزخرفي العربي الإسلامي، وتتراوح بين القشق العربي (الأرابيسك) والروكوكو الأوروبي المترف.

أما المواضيع الزخرفية فتتنوع بين نباتية وهندسية وكتابية، مستمدة من عناقيد العنب والورد والزخارف والأزهار والخط العربي الهندسي متعدد الأشكال، إضافة إلى الطفرة العثمانية في الواجهة الخارجية للباب الغربي الذي يؤرخ تحويل البيت إلى مكتب.